الشيخ المحمودي

34

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

44 - وقال عليه السّلام فيمن يجد من بطنه أذى ويريد أن يصلّي - كما رواه أبو عبيد القاسم بن سلّام في الحديث : ( 8 ) من غريب كلام أمير المؤمنين من كتاب غريب الحديث : ج 2 ، ص 133 ، قال : حدّثنا حجّاج ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبيه ، عن عاصم بن ضمرة والحارث عن عليّ [ عليه السّلام ] قال - : من وجد في بطنه رزّا ، فلينصرف وليتوضّأ « 1 » .

--> - ورأيت الحديث في مصنّف ابن أبي شيبة ولكن ذهب عن بالي مورد ذكره . وذكر الزمخشري في أول حرف الشين مع الحاء من كتاب الفائق : ج 2 ، ص 225 وقال : [ الشحشح ] هو الماهر الماضي في الكلام [ وهو ] من قولهم : « قطاة شحشح » : سريعة حادة . وناقة شحشح . والشحشاحة : سرعة الطيران . وامرأة شحشحاح : كأنّها رجل في قولها وجدّها . وهذا كلّه من معنى الشحّ ، لا من لفظه على مذهب البصريين وهو الإمساك للقرط ، والتشدّد الفاحش ، ألا ترى إلى قولهم للبخيل : « شحشح وشحشاح ومشحشح » . ( 1 ) - والحديث رواه أيضا عبد الرزّاق المتوفى : ( 211 ) في الحديث : ( 3606 ) في كتاب الصلاة من المصنّف : ج 2 ، ص 338 قال : [ حدّثنا ] الثوري عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ قال : إذا وجد أحد رزّا أو رغافا أو قيئا فلينصرف وليضع . وذكره أيضا الزمخشري في مادة : « رزز » من الفائق : ج 2 ، ص 54 وقال : هو غمز الحدث وحركته ، يقال : وجدت في بطني رزّا ورزيزا وإرزيزا ، وهو شبه طعن من جوع أو غمر حدث أو غير ذلك ، من قولهم : رزّه رزّة إذا طعنه . وقيل : هو القرقرة من [ قولهم : ] رزّت السماء : إذا صوّتت . وقال أبو عبيد : قال أبو عمرو : « إنما هو الأرز مثل أرز الحيّة وهو دورانها وانقباضها » . وقال الأصمعي : هو الرزّ - يعني الصوت بالبطن - من القرقرة ونحوها . قال أبو عبيد : والمحفوظ عندنا ما قاله الأصمعي .